فهرس الكتاب

الصفحة 3456 من 3849

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) } .

[1] {يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} ينزهونه بقولهم: سبحان الله.

{لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ} فهو المختص بهما حقيقة.

{وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} وأما ملك غيره، فتسليط منه، وحمده: اعتدادٌ بأن نعمة الله جرت على يده.

{هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (2) } .

[2] {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ} ثم وصفهم فقال: {فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ} والكفر: فعلُ الكافر، والإيمان: فعل المؤمن، والكفر والإيمان اكتساب العبد؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"كلُّ مولود يولد على الفطرة" [1] ، وقوله {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} [الروم: 30] ، فلكل واحد من الفريقين كسب واختيار، وكسبه واختياره بتقدير الله ومشيئته، فالمؤمن بعد خلق الله إياه يختار الإيمان؛ لأن الله تعالى [أراد ذلك منه، وقدره عليه وعلمه منه،

(1) رواه البخاري (1319) ، كتاب: الجنائز، باب: ما قيل في أولاد المشركين، ومسلم (2658) ، كتاب: القدر، باب: معنى كل مولود يولد على الفطرة، من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت