فهرس الكتاب

الصفحة 3169 من 3849

بمعنى (إذ) غير موجود في لسان العرب، انتهى [1] .

{مُحَلِّقِينَ} حال من (آمِنِينَ) مفعوله {رُءُوسَكُمْ} أي: جميعَ شعورها {وَمُقَصِّرِينَ} بعض شعورها، وتقدم حكم الحلق والتقصير في سورة البقرة عند تفسير قوله تعالى: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [الآية:196] .

{لَا تَخَافُونَ} أبدًا {فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا} من الحكمة في تأخير الفتح.

{فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ} أي: فتح مكة {فَتْحًا قَرِيبًا} هو فتح خيبر، وتحققت الرؤيا في العام القابل، فكان فتح مكة في رمضان سنة ثمان من الهجرة.

{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (28) } .

[28] {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى} ملتبِسًا به {وَدِينِ الْحَقِّ} الإسلام {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} ليعليَه على جنس الدين كله بنسخ ما كان حقًّا، وإظهار فساد ما كان باطلًا، وهذا موجود الآن في دين الإسلام؛ فإنه قد عم أكثر الأرض، وظهر على كل دين.

{وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} أي: شاهدًا بهذا الخبر، ومعلمًا به، وعلى هؤلاء الكفار المنكرين أمرَ محمد - صلى الله عليه وسلم - الرادين في صدره، ومعاقبًا لهم بحكم الشهادة.

(1) انظر:"المحرر الوجيز" (5/ 139) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت