{فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ} بأن غفر لك، وأُنجيت من فرعون.
{وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا} مصدر؛ أي: اختبرناك اختبارًا بإيقاعك في المحن، وتخليصك منها {فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ} عند شعيب، قال وهب: لبث عنده ثمانيًا وعشرين سنة: عشر مهر ابنته، وأقام عنده ثماني عشرة سنة حتى ولد له. وتقدم اختلاف القراء في الإدغام والإظهار من (لَبِثْتَ) في سورة الكهف [الآية: 19] ، ومدين: بين مصر ومكة، مسافتها عن مصر نحو اثني عشر يومًا، وهي منزلة للحجاج، تعرف في هذه الأزمنة بمغارة شعيب، تقدم ذكرها في سورة الأعراف.
{ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ} موعد مقدر في علمي {يَامُوسَى} أنك تجيء، وأستنبئك فيه، وكان مجيؤه على رأس أربعين سنة، وهو القدر الذي يوحى فيه إلى الأنبياء.
{وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (41) } [طه: 41] .
[41] {وَاصْطَنَعْتُكَ} أي: اصطفيتك {لِنَفْسِي} بأن جعلتك نبيًّا.
{اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي (42) } [طه: 42] .
[42] {اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ} هارون إلى الناس {بِآيَاتِي} التسع.
{وَلَا تَنِيَا} تفتُرا.
{فِي ذِكْرِي} التسبيح والتقديس والالتجاء إلي.