فهرس الكتاب

الصفحة 3409 من 3849

{تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ} صفة لـ (أَوْلِياءَ) والباء زائدة في {بِالْمَوَدَّةِ} أي: لا تظهروا مودتكم لهم {وَقَدْ} الواو للحال؛ أي: وحالهم أنهم.

{كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ} وهو القرآن.

{يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ} من مكة {أَنْ تُؤْمِنُوا} تعليل؛ أي: لإيمانكم {بِاللَّهِ رَبِّكُمْ} وقوله: {إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ} شرطٌ جوابه متقدم في معنى ما قبله، تقديره: إن كنتم خرجتم {جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي} فلا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء، و (جِهَادًا) و (ابْتِغَاءَ) مفعولان له، والمرضاة مصدر كالرضا. قرأ الكسائي: (مَرْضَاتِي) بالإمالة، والباقون: بالفتح [1] .

{تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} بالنصيحة فعل ابتدأ به القول؛ أي: تفعلون ذلك {وَأَنَا أَعْلَمُ} قرأ نافع، وأبو جعفر: (وَأَنَا أَعْلَمُ) بالمد [2] .

{مَا أَخْفَيْتُمْ} من المودة للكفار {وَمَا أَعْلَنْتُمْ} أظهرتم.

{وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ} أي: الإسرارَ.

{فَقَدْ ضَلَّ} أخطأ {سَوَاءَ السَّبِيلِ} طريق الهدى.

{إنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ (2} .

[2] {إِنْ يَثْقَفُوكُمْ} يظفروا بكم {يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً} ولا تنفعكم مودتهم.

(1) انظر:"الغيث"للصفاقسي (ص: 367) ، و"معجم القراءات القرآنية" (7/ 125) .

(2) انظر:"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 230 - 231) ، و"معجم القراءات القرآنية" (7/ 125) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت