{إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ (29) } .
[29] {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ} يداومون على قراءة القرآن، {وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ} بجميع شروطها.
{وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً} في الصدقات ووجوه البرّ، فالسر من ذلك هو التطوع، والعلانيّة هو المفروض، وخبر (إِنَّ) : {يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ} أي: تكسد ويتعذر ربحها.
{لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ (30) } .
[30] {لِيُوَفِّيَهُمْ} بالإنفاق {أُجُورَهُمْ} أي: ثواب التلاوة وإقامة الصّلاة وإنفاقهم.
{وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ} سوى الثّواب ما لم تر عين، ولم تسمع أذن.
{إِنَّهُ غَفُورٌ} لهم ذنوبهم {شَكُورٌ} مثيب لأعمالهم.
{وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ (31) } .
[31] {وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ} يعني: القرآن، و (مِن) للتببين.
{هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا} حال مؤكدة.
{لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} لما تقدمه من الكتب المنزلة.