{كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ (20) } .
[20] {كَلَّا} رجوع إلى مخاطبة قريش، وردٌّ عليهم وعلى أقوالهم في رد الشريعة بقوله: (كَلَّا) ؛ أي: ليس كما تقولون، وإنما أنتم قوم قد ألهتكم [1] الدنيا بشهواتها، فذلك قوله: {بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ} الدنيا.
{وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ (21) } .
[21] {وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ} فلا تعملون لها. قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، ويعقوب: (يُحِبُّونَ) و (يَذَرُون) بالغيب، وقرأهما الباقون: بالخطاب على تقدير: قل لهم يا محمد [2] .
{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) }
[22] ولما ذكر الآخرة، أخبر بشيء من حال أهلها بقوله: {وُجُوهٌ} رفع بالابتداء، وابتدأ بالنكره لأنها تخصصت بقوله:
{يَوْمَئِذٍ} ظرف لخبر المبتدأ، وهو {نَاضِرَةٌ} أي: ناعمة حسنة من نضرة النعيم.
(1) في"ت":"غلبتكم".
(2) انظر:"التيسير"للداني (ص: 217) ، و"تفسير البغوي" (4/ 515) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 393) ، و"معجم القراءات القرآنية" (8/ 10 - 11) .