من غير ألف قبلها، ورفع (العذابُ) ، وقرأ الباقون: كذلك، إلا أنهم بتخفيف العين وألف قبلها، وهما لغتان مثل: بَعَّدَ وباعَدَ [1] .
{ضِعْفَيْنِ} مثلين {وَكَانَ ذَلِكَ} أي: عذابُها {عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا} هينًا، وتضعيف عقوبتهن على المعصية؛ لشرفهن؛ كتضعيف عقوبة الحرة على الأمة، وتضعيف ثوابهن؛ لترفع منزلتهن، وفيه إشارة إلى أنهن أشرف نساء العالمين.
{وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا (31) } .
[31] {وَمَنْ يَقْنُتْ} يطع {مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ} قرأ يعقوب: (مَنْ تَأتِ مِنْكُنَّ) (وَمَنْ تَقْنُتْ) بالتاء على التأنيث فيهما، وقرأ الباقون: بالياء على التذكير [2] ؛ لأن (مَنْ) أداة تقوم مقام الاسم، يعبر به عن الواحد والجمع، والمذكر والمؤنث.
{وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا} نعطِها {أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ} أي: مثلَي أجر غيرها.
قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (وَيَعْمَلْ) (يُؤْتهَا) بالياء فيهما نسقًا على
(1) انظر:"التيسير"للداني (ص: 179) ، و"تفسير البغوي" (3/ 559) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 248) ، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 121 - 122) .
(2) انظر:"تفسير البغوي" (3/ 560) ، و"المحتسب"لابن جني (2/ 279) ، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 121 - 122) ، والقراءة المشهورة عن يعقوب كقراءة الجمهور.