{إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ} وهو الله سبحانه، وتقدم تفسيره في سورة الحشر.
{فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} بأن يجازيكم عليه.
{يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (9) } .
[9] {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ} أي: أُذِّنَ [1] {لِلصَّلَاةِ مِنْ} أي: في {يَوْمِ الْجُمُعَةِ} وأول من سماه يومَ الجمعة كعبُ بن لؤي، وكان قبل ذلك يسمى عَروبة [2] ، ويسمى جمعة؛ لاجتماع المخلوقات فيه، وتكاملها كما تقدم في سورة (فصلت) ، وقيل: لاجتماع الناس فيها في المكان الجامع، أو لأن خلق آدم جُمع فيه.
وأولُ جمعة جمعها النبي - صلى الله عليه وسلم - في بني سالم بن عوف في بطن واد لهم بعد أن نزل على قباء، وأسس مسجدها، ثم خرج عامدًا إلى المدينة، فأدركته الصلاة ثَمَّ، فجمع هناك، وخطب [3] ، والمراد بالنداء: الأذان الذي عند المنبر عند جلوس الإمام للخطبة، وهو الذي كان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبي بكر، وعمر، فلما كان زمن عثمان، وكثر الناس، وتباعدت المنازل، زاد مؤذنًا آخر على الزوراء يؤذن قبل جلوسه على
(1) "أي: أذن"زيادة من"ت".
(2) "وكان قبل ذلك يسمى عروبة"زيادة من"ت".
(3) انظر:"تفسير البغوي" (4/ 389) ، و"تفسير القرطبي" (18/ 99) .