{تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ} زيادة في لَذَّتِهم وسرورِهم.
{وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا} وَفَّقَنا.
{لِهَذَا} لما جزاؤه هذا {وَمَا كُنَّا} قرأ ابن عامرٍ: (مَا كُنَّا) بغير واو [1] .
{لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ} وجوابُ (لولا) محذوفٌ؛ أي: فلولا هدايةُ الله، ما كنا نهتدي، فعندَ معاينةِ أهلِ الجنةِ صدقَ إخبارِ الرسلِ - صلى الله عليه وسلم -، قالوا: سرورًا.
{لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ} فَثَمَّ أُكرِموا {وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا} أُعطيتُموها.
{بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} بسببِ أعمالِكم. قرأ نافعٌ، وابنُ كثيرٍ، وعاصمٌ، وأبو جعفرٍ، ويعقوبُ، وابنُ ذكوانَ عنِ ابنِ عامرٍ: (أُورِثْتُمُوهَا) بإظهارِ الثاءِ، والباقون: بالإدغام [2] .
{وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (44) } .
[44] {وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا} من الثوابِ {حَقًّا} صِدْقًا.
(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 280) ، و"التيسير"للداني (ص: 110) ، و"تفسير البغوي" (2/ 104) ، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 362) .
(2) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 281) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 224) ، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 362) .