{وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ} وهي الشمس، فذلك تعديد نعمة غير الأولى [1] ، وذلك أن المطر إذا جاء بعد القنط، حسن موقعه، فإذا دام، سئم، فتجيء الشمس بعده عظيمة المواقع.
{وَهُوَ الْوَلِيُّ} لأهل طاعته {الْحَمِيدُ} المستحق للحمد على كل حال.
{وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ (29) } .
[29] {وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ} أي: فَرَّقَ.
{فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ} أي: وقت يشاء.
{قَدِيرٌ} متمكن منه، والمراد: يوم القيامة عند الحشر من القبور.
{وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (30) } .
[30] {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ} بلية وشدة.
{فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} فبسبب معاصيكم. قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن عامر: (بِمَا كَسَبَتْ) بغير فاء قبل الباء، وكذلك هي في مصاحف المدينة والشام، وقرأ الباقون: بالفاء، وكذلك هي في مصاحفهم [2] ، فالقراءة
(1) "غير الأولى"زيادة من"ت".
(2) انظر:"التيسير"للداني (ص: 195) ، و"تفسير البغوي" (4/ 85) ، و"النشر في ="