فهرس الكتاب

الصفحة 1307 من 3849

{فَيُحِلُّوا} بتحليلهم القتالَ في الأشهرِ الحرم {مَا حَرَّمَ اللَّهُ} فيها.

{زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ} قالَ ابنُ عباسٍ: يُريد: زَيَّنَ لهم الشيطانُ [1] . واختلافُ القراء في الهمزتين من (سُوءُ أَعْمَالِهِمْ) كاختلافِهم فيهما من (السُّفَهَاءُ أَلاَ) في سورة البقرة.

{وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} لا يرشدُهم.

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ (38) } .

[38] ولما رجعَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - من الطائفِ، أمرَ بالجهادِ لغزوِ الرومِ،

وهي غزوةُ تبوكَ، وذلك في زمنِ عُسْرَةٍ من الناسِ، والشدَّةِ، من الحرّ حينَ طابتِ الثمارُ والظلالُ، ولم يكنْ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يريدُ غزوةً إلا وَرَّى بغيرِها حتى كانت تلكَ الغزوةُ، غزاها في حَرٍّ شديدٍ، واستقبلَ سفرًا بعيدًا، جَلَّى للمسلمين أمرَهم ليتأهَّبوا أُهْبَةَ غزوِهم، فشقَّ عليهم الخروجُ، وتثاقلوا، فأنزل الله تعالى:

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ} [2] أي: قالَ لكم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: {انْفِرُوا} اخرُجوا {فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ} تباطَأْتُم ومِلْتُم عن الجهادِ {إِلَى الْأَرْضِ} أي: لزمْتُمْ مساكِنَكم.

(1) انظر:"تفسير ابن أبي حاتم" (6/ 1796) ، و"تفسير البغوي" (2/ 281) .

(2) انظر:"صحيح البخاري" (2788) ، و"أسباب النزول"للواحدي (ص: 138) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت