فهرس الكتاب

الصفحة 1831 من 3849

{وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا (106) } .

[106] {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ} قراءة العامةِ: (فَرَقْنَاهُ) بتخفيفِ الراء؛ أي: بَيَّنَّاه وأوضَحْناه، وقرأ أبانُ عن عاصمٍ: بتشديد الراء، أي: أنزلناهُ نُجومًا شيئًا بعدَ شيءٍ [1] .

{لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ} قراءةُ العامةِ: (مُكْثٍ) بضمِّ الميمِ، وقرأ أبانُ عن عاصمٍ: بفتحِ الميمِ، وهما لغتان [2] معناهما تُؤَدَةٌ وتثَبُّتٌ لِيفهموهُ.

{وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا} حسبَ الحوادثِ.

{قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (107) } .

[107] {قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا} تهديدٌ ووعيدٌ وتحقيرٌ للكفارِ.

{إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ} أي: من قبلِ القرآنِ، وهم العلماءُ الذين قرؤوا الكتبَ السابقةَ، وعرفوا حقيقةَ الوحيِ وأمارةَ النبوَّةِ.

{إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ} القرآنُ {يَخِرُّونَ} يسقُطونَ {لِلْأَذْقَانِ} أي: عليها، والأذقانُ جمعُ ذَقَنٍ، وهو مجمَعُ اللَّحْيَيْنِ.

{سُجَّدًا} تعظيمًا لله تعالى، ونصبهُ على الحال.

(1) انظر:"تفسير البغوي" (2/ 7221) ، و"المحتسب"لابن جني (1/ 23) ، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 342) .

(2) ذكر هذه القراءة العكبري في"إملاء ما منَّ به الرحمن" (2/ 53) ، والفخر الرازي في"تفسيره" (21/ 68) ، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 342) ، عن ابن محيصن، وهي قراءة شاذة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت