فهرس الكتاب

الصفحة 1513 من 3849

أخبرْني عن النجومِ التي رآهنَّ يوسفُ، فسكتَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فنزلَ جبريلُ فأخبرَه بذلك، فقال عليه السلام لليهوديِّ:"إِنْ أَخْبَرْتُكَ بِذَلِكَ هَلْ تُسْلِمُ؟"، قال: نعم، قال:"جَرْبَانُ؛ وَالطَّارِقُ، والذَّيالُ، وقَابِسٌ، وَعَمُودَان، وَالْفُلَيْقُ، وَالْمُصَبِّحُ، وَالصَّروخُ، وَالْفَرْغُ، وَوَثَّابٌ، وَذُو الْكَتِفَيْنِ رَآهَا يُوسُفُ، وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ نَزَلْنَ مِنَ السَّمَاءِ، وَسَجَدْنَ لَهُ"، فقالَ اليهوديُّ: إي واللهِ إنها لأسماؤها [1] .

وكان النجومُ في التأويلِ إخوتَه، وكانوا أحدَ عشرَ؛ لأنه يُستضاء بالإخوةِ كما يُستضاءُ بالكواكبِ، وَالشَّمسُ أُمُّه، والقمرُ أبوه.

{قَالَ يَابُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ (5) } [يوسف: 5] .

[5] فلما ذكر ذلك لأبيه {قَالَ يَبُنَيَّ} قرأ حفصٌ عن عاصمٍ: (يَا بُنَيَّ) بفتحِ الياءِ، والباقونَ: بكسرِها، وتصغيرُ (بني) للشفقةِ [2] .

{لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ} فهمَ يعقوبُ عليه السلام من رؤياه أنَّ اللهَ يصطفيهِ لرسالتِه، ويفوقُ على إخوته، فخافَ عليه حسدَهم، فأمره

(1) رواه ابن أبي حاتم في"تفسيره" (7/ 2101) ، والعقيلي في"الضعفاء" (1/ 259) ، وابن حبان في"المجروحين" (1/ 250) ، والحاكم في"المستدرك" (8196) .

(2) انظر:"التيسير"للداني (ص: 127) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 289) ، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 147) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت