{مَا يَأْفِكُونَ} يَكْذِبون، فابتلعَتْ جميعَ ما أَلْقَوا، وقصدتِ القومَ، فهلكَ في الزحام منهم خمسةٌ وعشرونَ ألفًا، فأخذها موسى، فعادت عصًى. قرأ حفصٌ عن عاصمٍ: (تَلْقَفُ) بإسكانِ اللام وتخفيفِ القاف، والباقون: بفتح اللام وتشديد القاف، والبزيُّ يشدِّدُ التاءَ وصلًا على إدغامٍ في التاء من تتلقف [1] .
{فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (118) } .
[118] {فَوَقَعَ} أي: ظهرَ {الْحَقُّ} أنّه مع موسى.
{وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} من السحر، وقالوا: لو كان موسى ساحرًا، لبقيتْ عِصيُّنا.
{فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ (119) } .
[119] فعلموا أن ذلكَ من أمرِ الله {فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ} ذليلين.
(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 290) ، و"التيسير"للداني (ص: 83، 112) ، و"تفسير البغوي" (2/ 137) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 228) ، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 389 - 390) .