{كَذَّابٌ} في قوله: إنه رسول من الله، وخص هامان وقارون بالذكر؛ تنبيهًا على مكانهما من الكفر، ولكونهما أشهر رجال فرعون.
{فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (25) } .
[25] {فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ} أي: أعيدوا القتل الذي كان أولًا عند مولد موسى عليه السلام.
{وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ} عبارة وجيزة تعطي قوتها أن هؤلاء الثلاثة لم يقدرهم الله تعالى على قتل أحد من بني إسرائيل، ولا نجحت لهم فيه سعاية، بل أضل الله سعيهم وكيدهم.
{وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ (26) } .
[26] {وَقَالَ فِرْعَوْنُ} لقومه: {ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى} لأنهم كانوا يكفونه عن قتله {وَلْيَدْعُ رَبَّهُ} الذي يزعم أنه أرسله، هل يمنعه من القتل؟
{إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ} يغير ما أنتم عليه {أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ} فساد دينكم ودنياكم بما يحدث عليكم [1] بسبب إيمانكم من قتل وغيره. قرأ ابن كثير: (ذَرُونيَ) بفتح الياء، والباقون: بإسكانها، [وقرأ
(1) في"ت":"منكم".