الفاقة، فَنُهوا عن ذلكَ، وأخبرَهم أن رزقَهم ورزقَ أولادِهم على اللهِ.
{إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا} إثمًا عظيمًا. قرأ أبو جعفرٍ، وابنُ ذكوانَ عن ابنِ عامرٍ: (خَطَأً) بفتحِ الخاءِ والطاءِ مقصورًا، وقرأ ابنُ كثيرٍ: بكسرِ الخاءِ وفتحِ الطاءِ ممدودًا، وقرأ الباقون: بكسر الخاء وجزم الطاءِ، والقراءاتُ الثلاثُ معناها واحدٌ [1] .
{وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (32) } .
[32] {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا} نهيٌ عن مقدِّماتِه؛ كالنظرةِ والغمزةِ، فَضْلًا عن مباشرتِه، وإذا نُهي عن مقدماتِه، فالنهيُ عنه أَوْلى، ولو أرادَ النهيَ عن نفسِ الزنى لقالَ: ولا تزنوا.
{إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً} فعلةً ظاهرةَ القبحِ.
{وَسَاءَ سَبِيلًا} بئسَ طريقًا طريقُه.
{وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا (33) } .
[33] {وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ} قولُه (وَلاَ تَقْتُلُوا) وما قبلَه من الأفعال جزمٌ بالنهيِ، والألفُ واللامُ التي في النفس هي
(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 379) ، و"التيسير"للداني (ص: 139 - 140) ، و"تفسير البغوي" (2/ 680) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 307) ، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 318 - 319) .