فهرس الكتاب

الصفحة 2359 من 3849

على التأنيث (آيَةٌ) بالرفع، جعل الآية اسمًا، وخبره (أَنْ يَعْلَمَهُ) ، وقرأ الباقون: (يَكُنْ) بالتذكير (آيَةً) بالنصب، جعلوا الآية خبرَ (يَكُنْ) [1] ، معناه: أولم يكن لهؤلاء المتكبرين علماء بني إسرائيل آيةً؛ أي: علامة على نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنهم كانوا يخبرون بوجوده في كتبهم، وهم عبد الله بن سلام وأصحابه، وهم: بنيامين، وثعلبة، وأسد، وأسيد، وكان إخبارهم آية على صدقه، قال ابن عباس:"بعثَ أهلُ مكة إلى اليهود، وهم بالمدينة، فسألوهم عن محمد - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: إن هذا الزمان زمانه، وإنا نجد في التوراة نعتَهُ وصفته" [2] .

{وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ (198) } .

[198] {وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ} يعني: القرآن {عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ} جمع أعجم، وهو الذي لا يُفصح، ولا يحسن العربية، وإن كان عربيًّا في النسب، والعجمي: المنسوب للعجم، وإن كان فصيحًا.

ومعنى الآية: ولو نزلناه على رجل ليس بعربي اللسان.

{فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ (199) } .

[199] {فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ} بغير لغة العرب {مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ} .

(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 473) ، و"التيسير"للداني (ص: 166) ، و"تفسير البغوي" (3/ 372) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 328) .

(2) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (6/ 357) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت