{أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} فيستقرُّ فيها اليقينُ.
{الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (29) } .
[29] {الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} مبتدأٌ، خبرُه {طُوبَى لَهُمْ} أي: طيبُ العيشِ {وَحُسْنُ مَآبٍ} مرجعٌ إلى الجنةِ. قرأ يعقوبُ: (مَآبِي) بإثباتِ الياءِ في الحالين حيثُ وقعَ إذا لم ينون، والباقون: بحذفها [1] ، وقرأ أبو عمرٍو: (الصَّالِحَات طُوبَى) بإدغامِ التاءِ في الطاءِ [2] .
{كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَا أُمَمٌ لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ (30) } .
[30] {كَذَلِكَ} أي: مثلَ إرسالِنا الرسلَ قبلَكَ يا محمدُ {أَرْسَلْنَاكَ} ثُمَّ بينَ المرسَلَ إليهم فقال: {فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَا أُمَمٌ} عَلَّلَ ذلكَ فقال: {لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} من القرآنِ وشرائعِ الإسلامِ.
{وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ} الواسعِ الرحمةِ.
{قُلْ} يا محمدُ: {هُوَ} أي: الرحمنُ الذي كفرتُم به.
(1) انظر:"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 298) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 270) ، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 217) .
(2) انظر:"الغيث"للصفاقسي (ص: 265) ، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 216) .