فهرس الكتاب

الصفحة 1311 من 3849

[41] {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا} أي: خَفَّ عليكم ذلك أو ثَقُلَ؛ أي: لا تنأَوْا عن الغزوِ.

{وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} وصفٌ لأكملِ بها يكون من الجهادِ وأنفعِه عند الله، فحضَّ على كمالِ الأوصافِ، وقُدِّمتِ الأموالُ في الذكرِ؛ إذ هي أولُ مصرَّفٍ [1] وقتَ التجهيزِ، فَرُتِّبَ الأمرُ كما هو في نفسِه.

{ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ} للفوزِ برضوانِ الله، وغلبةِ العدوِّ، ووراثةِ الأرضِ.

{إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} تنبيهٌ وهزٌّ للنفوس، قال السديُّ: هذه الآية منسوخةٌ بقوله: {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ} الآية [التوبة: 91] [2] ، وقال القرطبيُّ: الصحيحُ أنها ليستْ بمنسوخةٍ [3] .

واتفق الأئمةُ على أن الجهادَ فرضٌ على الكفايةِ، إذا قامَ به قومٌ من المسلمين، سقطَ عن الباقين، فإذا هجمَ العدوُّ، صارَ فرضَ عينٍ بغير خلافٍ.

{لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (42) } .

(1) "مصرف"ساقطة من"ت".

(2) رواه ابن أبي حاتم في"تفسيره" (6/ 1803) .

(3) انظر:"تفسير القرطبي" (8/ 151) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت