كانت، ويده في شعبتيها في الموضع الذي كان يضعها إذا توكأ، وأري ذلك موسى عند المخاطبة؛ لئلا يجزع إذا انقلبت حية لدى فرعون.
{وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى (22) } [طه: 22] .
[22] ثم نبه على آية أخرى فقال: {وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ} أي: اجمعها إلى جيبك ما بين أسفل العضد إلى الإبط، وأصله من جناح الطير؛ لأنه يجنح به؛ أي: يميل، فكأن الإنسان يجنح بجانبيه عند العطفات والالتفات، المعنى: أدخلها تحت عضدك.
{تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ} برص، فكان ليده نور ساطع يضيء كضوء الشمس والقمر.
{آيَةً أُخْرَى} دلالة على صدقك.
{لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى (23) } [طه: 23] .
[23] {لِنُرِيَكَ} المعنى: فعلنا ذلك لنريك.
{مِنْ آيَاتِنَا} الآية {الْكُبْرَى} العظمى [1] ، وكانت يده أكبر آياته.
{اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (24) } [طه: 24] .
[24] {اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى} ترفَّع وعلا وتجاوز الحد في الكفر.
(1) "العظمى"زيادة من"ت".