انتصِرُوا منهم، وجادلوهم بالسيف حتى يؤمنوا [1] ، أو يُقِرُّوا بالجزية.
{وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} المعنى: أخبروهم أنكم مؤمنون بالله، وجميع كتبه.
روي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاءه رجل من اليهود، ومُرَّ بجنازة، فقال: يا محمد! هل تتكلم هذه الجنازة؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الله أعلم"، فقال اليهودي: إنها تتكلم، فقال - صلى الله عليه وسلم:"ما حدثكم أهلُ الكتاب، فلا تصدقوهم، ولا تكذبوهم، وقولوا: آمنا بالله وكتبه ورسله، فإن كان باطلًا، لم تصدِّقوه، وإن كان حقًّا، لم تكذِّبوه" [2] .
{وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ (47) } .
[47] {وَكَذَلِكَ} أي: وكإنزالنا التوراة {أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ} التوراة؛ كعبد الله بن سلام وأصحابه.
{يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلَاءِ} وهم من أسلم من كفار مكة {مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ} وذلك أن اليهود عرفوا أن محمدًا نبي، والقرآن حق، فجحدوا.
(1) في"ت":"يسلموا".
(2) رواه أبو داود (3644) ، كتاب: العلم، باب: رواية حديث أهل الكتاب، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (2121) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (5206) ، عن ابن أبي نملة الأنصاري، عن أبيه.