فهرس الكتاب

الصفحة 1232 من 3849

العذاب: أَمْطَرَتْ، وللرحمة: مَطَرَتْ.

{أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} سِواهُ، فقُتل يومَ بدرٍ صبرًا. واختلافُ القراء في الهمزتين من قوله: (مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا) كاختلافِهم فيها (مِنْ خِطْبَةِ النساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ) في سورة البقرة.

{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (33) } .

[33] {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ} أي: المشركينَ عذابَ استئصالٍ، جوابُ سؤالِهم نزولَ الحجارةِ أو العذابِ الأليم.

{وَأَنْتَ فِيهِمْ} لأنَّ العذابَ إذا نزلَ، عَمَّ، ولهذا كان العذابُ إذا نزلَ بقومٍ يؤمرُ نبيُّهم بالخروجِ بالمؤمنين منهم من بينِهم، واللامُ في (لِيُعَذِّبَهُمْ) لتأكيدِ النَّفْي؛ أي: لولا وجودُك بين ظَهْرانَيْهم، لَعُذِّبوا.

{وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} أي: وفيهم من سبقَ له من اللهِ أنّه يصيرُ من أتباعِ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - مثلَ أبي سفيانَ، وصفوانَ بنِ أميةَ وعكرمةَ بنِ أبي جهلٍ، وغيرِهم، وقيلَ غيرُ ذلكَ، قال - صلى الله عليه وسلم:"أَنْزَلَ اللهُ عَلَيَّ أَمَانَيْنِ لأُمَّتِي: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} فَإِذَا مَضَيْتُ، تَرَكْتُ فِيهِمُ الِاسْتِغْفَارَ" [1] .

(1) رواه التّرمذيّ (3082) ، كتاب: التفسير، باب: ومن سورة الأنفال، عن أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه-. وقال حديث غريب، وإسماعيل بن مهاجر يضعف في الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت