{إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (23) } .
[23] ونزل في شأن قذف [1] عبد الله بن أُبيِّ عائشةَ رضي الله عنها: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} [2] العفيفات {الْغَافِلَاتِ} عن الفاحشة {الْمُؤْمِنَاتِ} بالله ورسوله.
{لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} عُذِّبوا في الدنيا بالحد [3] ، وفي الآخرة بالنار.
{وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} وجمع المؤمنات، وإن أريدت عائشة وحدها؛ لأن من قذف واحدة من نسائه - صلى الله عليه وسلم -، فكأنه قد قذفهن.
قيل لابن جبير: من قذف مؤمنة يلعنه الله في الدنيا والآخرة؟ قال:"ذلك لمن قذف عائشة خاصة" [4] .
وقال ابن عباس:"هذا فيمن قذف زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم -، ليس له توبة، ومن قذف مؤمنة، فقد جعل الله له توبة" [5] .
(1) "قذف"زيادة من"ت".
(2) انظر:"تفسير البغوي" (3/ 282) .
(3) في"ت":"بالجلد".
(4) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (23/ 151) . وقد روى ابن أبي حاتم في"تفسيره" (8/ 2557) ، والحاكم في"المستدرك" (6731) عن ابن عباس، مثله.
(5) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (6/ 164) .