فهرس الكتاب

الصفحة 2586 من 3849

{مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} هو ما تقر به أعينهم. قرأ حمزة، ويعقوب: (أُخْفِي) بسكون الياء معلومًا مستقبلًا؛ أي: أخفي أنا، وقرأ الباقون: بفتحها مجهولًا على بناء الفعل للمفعول [1] .

{جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} من الخير.

عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"يقول الله تبارك وتعالى: أعددتُ لعبادي الصالحين ما لا عينٌ رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، بَلْهَ ما اطلعتم عليه" [2] ، و (بَلْهَ) ؛ أي: غيرَ.

{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ (18) } .

[18] ولما وقع تنازع بين علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- وبين الوليد بن عقبة بن أبي معيط أخي عثمان لأمه، فقال الوليد: لعلي: اسكت، فإنك صبي، فقال له علي:"اسكت؛ فإنك فاسق"، نزل قوله تعالى: {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ} [3] عند الله، أفرد مؤمنًا وفاسقًا حملًا على لفظ (مَنْ) وجمع (لا يَسْتَوُونَ) حملًا على معناها؛

(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 516) ، و"التيسير"للداني (ص: 177) ، و"تفسير البغوي" (3/ 524) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 347) ، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 101) .

(2) رواه البخاري (4502) ، كتاب: التفسير، باب: قوله: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} ، ومسلم (2824) ، في أول كتاب: الجنة وصفة نعيمها وأهلها.

(3) رواه الطبري في"تفسيره" (21/ 107) ، عن عطاء، ورواه الواحدي في"أسباب النزول" (ص: 201 - 202) ، عن ابن عباس رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت