ابن عطية: وهذا يرد عليه قولهم: {سُبْحَانَ رَبِّنَا} [1] .
{قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (29) } .
[29] فبادر القوم و {قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ} بمنعنا المساكينَ.
{فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ (30) } .
[30] {فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ} يلوم بعضهم بعضًا في منع المساكين؛ فإن منهم من أشار بذلك، ومنهم من استصوبه، ومنهم من سكت راضيًا، ومنهم من أنكره.
{قَالُوا يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ (31) } .
[31] فنادوا على أنفسهم بالويل، و {قَالُوا يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ} في منعنا حقَّ الفقراء.
{عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ (32) } .
[32] ثم رجعوا إلى أنفسهم فقالوا: {عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ} ليتوب علينا، ويرد جنتنا، رُوي أنهم تابوا، فأُبدلوا جنة خيرًا منها.
قرأ نافع، وأبو جعفر، وأبو عمرو: (يُبَدِّلَنَا) بفتح الباء وتشديد الدال، والباقون: بإسكان الباء وتخفيف الدال [2] .
(1) انظر:"المحرر الوجيز" (5/ 350) .
(2) انظر:"التيسير"للداني (ص: 145) ، و"الكشف"لمكي (2/ 72) ، و"معجم ="