{أَنْزَلْنَاهُ} على محمد {أَفَأَنْتُمْ} يا أهل مكة {لَهُ مُنْكِرُونَ} جاحدون؟ وهذا استفهام توبيخ وتعيير.
{وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ (51) } [الأنبياء: 51] .
[51] {وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ} نبوته {مِنْ قَبْلُ} أي: من قبل موسى وهارون؛ أي: كما هديناهما وآتيناهما النبوة، هدينا إبراهيم واصطفيناه من قبل ذلك، وقيل معنى: {مِنْ قَبْلُ} أي: هديناه صغيرًا.
{وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ} أخبر تعالى أنه آتاه ذلك وهو عالم أنه لذلك أهل.
{إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ (52) } [الأنبياء: 52] .
[52] {إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ} تهاونًا بهم.
{مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ} الأصنام المصورة.
{الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا} أي: عليها {عَاكِفُونَ} والعكوف: الملازمة للشيء، والعامل في (إِذْ) قولُه (آتينا) .
{قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ (53) } [الأنبياء: 53] .
[53] فلما عجزوا عن الإتيان بالدليل على ذلك {قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ} فقلدناهم.