فهرس الكتاب

الصفحة 3413 من 3849

{وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا} ما فرطَ {إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم} .

{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (6) } .

[6] ثم خاطب الله أمة [1] محمد - صلى الله عليه وسلم -، فقال:

{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ} في إبراهيم ومؤمنيه {أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} تقدم مذهب عاصم في (أُسْوَة) ، فإن قيل: لم كرر الله الأسوة مرتين؟ فالجواب أن الأسوة الأولى غير الثانية، فالأولى أسوة في العداوة، والثانية في الخوف والخشية، فلا تكرار، وتبدل من {لَكمْ} بدل اشتمال.

{لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ} أي: يخاف الله، ويخاف عذاب الآخرة.

{وَمَنْ يَتَوَلَّ} عن الإيمان {فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ} عن خلقه.

{الْحَمِيدُ} في ذاته وأفعاله، لا ينقص ذلك كفرُ كافر، ولا نفاقُ منافق.

{عسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (7) } .

[7] {عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ} أي: من كفار مكة.

{مَوَدَّةً} محبة، ففعل الله ذلك؛ بأن أسلم كثير منهم يوم فتح مكة، وتحابوا.

(1) "أمة"زيادة من"ت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت