{وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4) } .
[4] وتعطف على ضمير {سَيَصْلَى} {وَامْرَأَتُهُ} أمُّ جميل بنتُ حرب أختُ أبي سفيان {حَمَّالَةَ الْحَطَبِ} أي: الخطايا.
وقال ابن عبّاس: كانت تجيء بالشوك، وتطرحه في طريق النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - وطريق أصحابه؛ لتعقرَهم بذلك، فسميت: حمالة الحطب. قرأ عاصم: (حَمَّالَةَ) بالنصب على الذم؛ كقوله: {مَّلْعُوْنِيْنَ} ، وقرأ الباقون: بالرفع [1] ، وله وجهان: أحدهما: سيصلى هو وامرأتهُ حمالةُ الحطب، والثّاني: وامرأته حمالةُ الحطب في النّار أيضًا.
{فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (5) } .
[5] {فِي جِيدِهَا} عنقها {حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ} سلسلة من حديد ذرعها سبعون ذراعًا، وأصله من المَسْد، وهو الفتل الشديد، فبينا هي ذات يوم حاملة حزمة، فأعيت [2] ، فقعدت على حجر تستريح، فأتاها ملَكٌ فجذبها من حلقها [3] ، فأهلكها الله [4] ، والله أعلم.
(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 700) ، و"التيسير"للداني (ص: 225) ، و"تفسير البغوي" (4/ 717) ، و"معجم القراءات القرآنية" (8/ 266 - 267) .
(2) "فأعيت"زيادة من"ت".
(3) في"ت":"خلفها".
(4) لفظ الجلالة"الله"لم يرد في"ت"، وانظر"تفسير الثعلبي" (10/ 327) .