فهرس الكتاب

الصفحة 1196 من 3849

صالحًا، جعلَ أولادُهما للهِ شركاء؛ بأن سَمَّوا عبد [1] شمسٍ، وعبد العزَّى، وعبد يَغوثَ، وغيرِ ذلك، كما أضافَ فعلَ الآباءِ إلى الأبناءِ في تعييرِهم بفعلِ الآباءِ فقال: {ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ} [البقرة: 92] {وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا} [البقرة: 72] خاطبَ بهِ اليهودَ الذين كانوا في عهدِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وكانَ ذلكَ الفعلُ من آبائِهم، حكى المفسرون كُلًّا من التأويلينِ، وقدم البيضاويُّ في"تفسيره"هذا التأويلَ الثّاني [2] ، قال القرطبيُّ: وهو الّذي يُعَوَّلُ عليه [3] ، وقال البغويُّ: وهذا قولٌ حسنٌ لولا قولُ السلفِ وجماعةِ المفسرين إنّه في آدمَ وحواءَ [4] ، وقال الكواشيُّ: وهو أوجهٌ يعضدُه قوله تعالى:

{فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} بأن آدمَ وحواءَ لم يكونا مشرِكينِ بإجماعٍ، ولجمعِه الضميرَ في (يشركون) .

{أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (191) } .

[191] {أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا} : إبليسَ والأصنامَ.

{وَهُمْ يُخْلَقُونَ} أي: مخلوقون.

{وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (192) } .

[192] {وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ} أي: الأصنامُ لعَبَدَتِهم.

(1) في"ش":"بعبد".

(2) انظر:"تفسير البيضاوي" (3/ 82) .

(3) انظر:"تفسير القرطبي" (7/ 338) .

(4) انظر"تفسير البغوي" (2/ 182) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت