صالحًا، جعلَ أولادُهما للهِ شركاء؛ بأن سَمَّوا عبد [1] شمسٍ، وعبد العزَّى، وعبد يَغوثَ، وغيرِ ذلك، كما أضافَ فعلَ الآباءِ إلى الأبناءِ في تعييرِهم بفعلِ الآباءِ فقال: {ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ} [البقرة: 92] {وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا} [البقرة: 72] خاطبَ بهِ اليهودَ الذين كانوا في عهدِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وكانَ ذلكَ الفعلُ من آبائِهم، حكى المفسرون كُلًّا من التأويلينِ، وقدم البيضاويُّ في"تفسيره"هذا التأويلَ الثّاني [2] ، قال القرطبيُّ: وهو الّذي يُعَوَّلُ عليه [3] ، وقال البغويُّ: وهذا قولٌ حسنٌ لولا قولُ السلفِ وجماعةِ المفسرين إنّه في آدمَ وحواءَ [4] ، وقال الكواشيُّ: وهو أوجهٌ يعضدُه قوله تعالى:
{فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} بأن آدمَ وحواءَ لم يكونا مشرِكينِ بإجماعٍ، ولجمعِه الضميرَ في (يشركون) .
{أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (191) } .
[191] {أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا} : إبليسَ والأصنامَ.
{وَهُمْ يُخْلَقُونَ} أي: مخلوقون.
{وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (192) } .
[192] {وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ} أي: الأصنامُ لعَبَدَتِهم.
(1) في"ش":"بعبد".
(2) انظر:"تفسير البيضاوي" (3/ 82) .
(3) انظر:"تفسير القرطبي" (7/ 338) .
(4) انظر"تفسير البغوي" (2/ 182) .