{قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا (73) } .
[73] {قَالَ} موسى: {لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ} بنسياني. وتقدم مذهب أبي جعفر وورش في (لاَ تُواخِذْنِي) عند قوله: (لَوْ يُواخِذُهُمْ) .
{وَلَا تُرْهِقْنِي} تغشيني، يقال: رهقه: إذا غشيه.
{مِنْ أَمْرِي عُسْرًا} أي: لا تعسر علي متابعتك.
عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"أن الأولى كانت من موسى نسيانًا، والثانية شرطًا، والثالثة عهدًا" [1] . قرأ أبو جعفر: (عُسُرًا) (يُسُرًا) بضم السين فيهما حيث وقع [2] .
{فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا (74) } .
[74] {فَانْطَلَقَا} بعد خروجهما من السفينة.
{حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا} لم يبلغ الحنث يلعب مع الصبيان، أحسنهم وجهًا، فأضجعه الخضر، فذبحه بالسكين {فَقَتَلَهُ} ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الغلام الذي قتله الخضر طُبع كافرًا، ولو عاش، لأرهق أبويه طغيانًا وكفرًا" [3] .
(1) رواه البخاري (2578) ، كتاب: الشروط، باب: الشروط مع الناس بالقول، عن أبي بن كعب رضي الله عنه.
(2) انظر:"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 216) ، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 384 - 385) .
(3) رواه مسلم (2661) ، كتاب: القدر: باب: معنى:"كل مولود يولد على الفطرة"، عن أبي بن كعب رضي الله عنه.