نافع، وأبو جعفر، ويعقوب: (لِتُرْبُوا) بالتاء المضمومة وسكون الواو على الخطاب؛ أي: لتربوا أنتم، وتصيروا ذوي زيادة من أموال الناس، وقرأ الباقون: بالغيب وفتح الياء والواو، وجعلوا الفعل للربا [1] ؛ لقوله: {فَلَا يَرْبُو} أي: لا ينمو {عِنْدَ اللَّهِ} ولا يبارك فيه.
{وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ} تبتغون {وَجْهَ اللَّهِ} اتفق القراء على مد (مَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ) من أجل قوله: (وَإِيَتاءِ الزَّكَاةِ) ، ثم رجع من الخطاب إلى الغيبة.
فقال: {فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ} تُضاعَف حسناتهم.
{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (40) } .
[40] {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ} المعنى: هو المختص بهذهِ الأشياء {هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ} فلم يجيبوا عجزًا.
فقال: {سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} به من المعبودين. قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (تُشْرِكُونَ) بالخطاب، والباقون: بالغيب [2] .
(1) انظر:"التيسير"للداني (ص: 175) ، و"تفسير البغوي" (3/ 497) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 348) ، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 72) .
(2) انظر:"التيسير"للداني (ص: 121) ، و"الكشف"لمكي (1/ 515) ، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 73) .