فهرس الكتاب

الصفحة 634 من 3849

وأنزل عليك كتابًا، وإن الله قد عهدَ إلينا في التوراة ألَّا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكلُه النار، فإن جِئْتَنا به، صَدَّقناك، فأنزل الله الآية [1] .

قال السُّدِّيُّ: قيل لبني إسرائيل: من جاءكم يزعمُ أنه نبيٌّ، فلا تصدقوه حتى يأتيكم بقربان تأكُله النار، إلا محمدًا وعيسى، فإذا أتيا، فآمنوا بهما؛ فإنهما لا يأتيان بقربان، قال الله تعالى إقامةً للحجة عليهم:

{قُلْ} يا محمد: {قَدْ جَاءَكُمْ} يا معشرَ اليهود.

{رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي} كيحيى وزكريا.

{بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ} فقتلتموهم.

{فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ} أي: قتلهم أسلافُكم.

{إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} ؟ معناه: تكذيبُهم مع علمِهم بصدقك؛ كقتل آبائهم الأنبياءَ مع إتيانهم بالقربان [2] .

{فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ (184) } .

[184] ثم قال تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم: {فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ} أي: الصحف، جمعُ زبور؛ كرسول.

(1) انظر:"تفسير ابن أبي حاتم" (2/ 831) ، و"أسباب النزول"للواحدي (ص: 74) .

(2) في"ن":"القربان". وانظر:"تفسير البغوي" (1/ 458) ، و"العجاب"لابن حجر (2/ 809) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت