{وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ} المعروفة.
{تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ} ما قَبُحَ من الأعمال {وَالْمُنْكَرِ} ما لا يُعرف في الشرع، قال - صلى الله عليه وسلم:"من لم تَنْهَهُ صلاتُه عن الفحشاء والمنكر، لم يَزْدَدْ من الله إلا بُعدًا" [1] .
{وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} أي: أفضل الطاعات؛ لأن ثواب الذكر الذكر، قال الله تعالى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} [البقرة: 152] ، وسئل - صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل؟ فقال:"أن تفارقَ الدنيا ولسانُك رَطْبٌ من ذكر الله" [2] .
{وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ} لا يخفى عليه شيء.
{وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (46) } .
[46] {وَلَا تُجَادِلُوا} تخاصموا {أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} أي: باللين إذا بذلوا الجزية {إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} بالمعاندة، استثناء من الجنس؛ أي: إلا الذين أبوا أن يعطوا الجزية، ونصبوا الحرب، فأولئك
(1) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (11025) ، والقضاعي في"مسند الشهاب" (509) ، وابن أبي حاتم في"تفسيره" (9/ 3066) ، عن ابن عباس -رضي الله عنهما-. وانظر:"تخريج أحاديث الكشاف"للزيلعي (3/ 44) .
(2) رواه ابن حبان في"صحيحه" (818) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (20/ 93) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (516) ، عن معاذ بن جبل -رضي الله عنه-.