فهرس الكتاب

الصفحة 1315 من 3849

{لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ (48) } .

[48] {لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ} أي: من قبلِ غزوةِ تبوكَ وهيَ: تفريقُ شملِكَ بتخذيلِ الناسِ، ورَدِّهِم إلى الكفرِ.

{وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ} أي: دَبَّرُوا لكَ الحيلَ.

{حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ} النصرُ.

{وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ} دينُه {وَهُمْ كَارِهُونَ} أي: على رغمٍ منهم.

{وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ (49) } .

[49] ونزل في الجَدِّ بنِ قيسٍ المنافقِ حينَ قالَ له النبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"هَلْ لَكَ فِي جِلاَدِ بَنِي الأَصْفَرِ؟"، فقالَ: إني مُغْرَمٌ بالنساءِ، وأخشى أني إِن رأيتُ بناتِ الأصفرِ ألَّا أصبرَ عنهن، فَأْذَنْ لي بالقعودِ، وأُعينكُ بمالي، ولم تكنْ له علةٌ إلا النفاق، فأعرضَ عنه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وقال:"قَدْ أَذِنْتُ لَكَ"فأنزلَ اللهُ عز وجل:

{وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي} [1] في التخلُّفِ عن الجهادِ.

{وَلَا تَفْتِنِّي} تُوقِعْني في الإثمِ.

(1) انظر:"تفسير ابن أبي حاتم" (6/ 1809) ، و"أسباب النزول"للواحدي (ص: 139) ، و"الدر المنثور"للسيوطي (4/ 213) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت