فهرس الكتاب

الصفحة 2727 من 3849

{فَهُمْ مُقْمَحُونَ} رافعو رؤوسهم مع غض الأبصار لا يستطيعون الإطراق؛ لأنّ من غُلَّت يده إلى ذقنه، ارتفع رأسه.

{وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (9) } .

[9] فلما عاد أبو جهل إلى أصحابه، وأخبرهم بما رأى، وسقط الحجر من يده بعد أن فكوه عنها بجهد، قال رجل من بني مخزوم: أنا أقتله بهذا الحجر، فأتاه وهو يصلّي ليرميه بالحجر، فأعمى الله بصره، فرجع إلى أصحابه فلم يرهم حتّى نادوه، وأخبرهم بالحال فنزل: {وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا} قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص عن عاصم: (سَدًّا) بفتح السين فيهما، وقرأ الباقون: بالضم [1] ، وهما لغتان، والسدُّ: ما سدَّ وحال.

{فَأَغْشَيْنَاهُمْ} أعميناهم؛ من التغشية.

{فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ} طريقَ الهدى، أو محمدًا - صلى الله عليه وسلم - حيث أرادوه بالسوء.

{وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (10) } .

[10] {وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ} أي: مستوٍ عندهم.

{أَأَنْذَرْتَهُمْ} أعلمتهم محذِّرًا.

(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 539) ، و"التيسير"للداني (ص: 183) ، و"تفسير البغوي" (3/ 633) ، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 198) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت