{فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ (55) } .
[55] {فَاطَّلَعَ} فنظر هذا المؤمن {فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ} أي: رأى قرينه في وسط النار، وسُمي وسطُ الشيء سواء؛ لاستواء الجوانب منه. وتقدم اختلاف القراء في الفتح والإمالة من (رَآهُ) في سورة الأنبياء عند تفسير قوله: {وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا} [الآية: 36] .
{قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ (56) } .
[56] فلما رأى قرينه فيها {قَالَ} متشمتًا به: {تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ} أي: والله لقد قاربت أن تهلكني. قرأ ورش عن نافع: (لَتُرْدِينِي) بإثبات الياء وصلًا، ويعقوب: بإثباتها وصلًا ووقفًا، والباقون: بحذفها في الحالين [1] .
{وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (57) } .
[57] {وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي} علي بالإيمان.
{لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ} معك في النار.
{أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ (58) } .
[58] وعند ذبح الموت استفهمَ أهل الجنة استفهام تحدث بنعم الله
(1) انظر:"التيسير"للداني (ص: 187) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 361) ، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 237 - 238) .