فهرس الكتاب

الصفحة 3414 من 3849

روي أنها نزلت في أبي سفيان بن حرب، وحكيم بن حزام، والحارث بن هشام، وسهيل بن عمرو، وذلك أن أم حبيبة بنت أبي سفيان وزوجها عبيد الله بن جحش أسلما وهاجرا إلى الحبشة، فقُبض زوجها، فأُخبر بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكتب كتابًا إلى النجاشي، وخطب أم حبيبة وتزوجها، وأحبَّ أن يكون صهرُه مسلمًا، فأنزل الله الآية، وأسلم هؤلاء [1] الأربعة لمحبته [2] .

{وَاللَّهُ قَدِيرٌ} على ذلك {وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيم} لما فرط منكم في موالاتهم من قبل.

{لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) } .

[8] ونزل رخصة في بِرِّ من لم يعاد المسلمين، ولم يقاتلهم من الكفار {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ} وتبدل من {الَّذِينَ} .

{أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ} تعدلوا فيهم بالإحسان.

{إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} العادلين، ونسختها {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} [التوبة: 5] .

(1) في"ت":"هذه".

(2) انظر:"تفسير الثعالبي" (9/ 294) ، و"تفسير القرطبي" (18/ 58) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت