{عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا} حاجزًا لئلا يصلوا إلينا. قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف، وحفص عن عاصم: (سَدًّا) بفتح السين، والباقون: بضمها، وهما لغتان [1] .
{قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا (95) } [الكهف: 95] .
[95] {قَالَ مَا مَكَّنِّي} أي: قَوَّاني {فِيهِ رَبِّي} هو من العلم وطلب ثوابه والمال.
{خَيْرٌ} هو أفضل مما تعطونني أنتم. قرأ ابن كثير: (مَكَنَنِي) بنونين مخففتين، الأولى مفتوحة، والثانية مكسورة على الأصل، والباقون: بواحدة مكسورة مشددة على الإدغام [2] ، المعنى: ثواب الله خير من ثوابكم.
{فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ} أي: آلة أتقوى بها {أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا} هو أكبر من السد، فجاؤوه بذلك، فحفر ما بين السدين حتى بلغوا الماء.
= و"تفسير البغوي" (3/ 62) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 315) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 14) .
(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 399) ، و"التيسير"للداني (ص: 146) ، و"تفسير البغوي" (3/ 59) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 14) .
(2) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 455) ، و"التيسير"للداني (ص: 146) ، و"تفسير البغوي" (3/ 62) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 14) .