{عِبَادٌ} مملوكةٌ {أَمْثَالُكُمْ} متصرَّفٌ فيها.
{فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ} أي: يجيبوكم.
{إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} أن لكم عندَها منفعةً.
{أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنْظِرُونِ (195) } .
[195] ثمّ وَبَّخهم على عبادةِ مَنْ هو في غايةِ العجزِ فقال: {أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا} أي: يأخذونَ بشدة. رُوي عن قنبلٍ راوي ابنِ كثيرٍ، ويعقوبَ: الوقفُ بالياءِ على (أَيْدِي) ، وقرأ أبو جعفرٍ: (يَبْطُشُونَ) بضمِّ الطاء، والباقون: بكسرها [1] .
{أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا} ومَنْ أنتم أقدرُ منه كيفَ تعبدونه؟! احتقارًا بهم وبمعبودِهم.
{قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ} يا معشرَ المشركين. قرأ عاصمٌ، وحمزةُ، ويعقوبُ: (قُلِ ادْعُوا) بكسرِ اللامِ، والباقون: بالضمِّ [2] .
{ثُمَّ كِيدُونِ} احتالوا أنتم وشركاؤكم في أمري وإهلاكي سريعًا.
(1) انظر:"تفسير البغوي" (2/ 183) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 274) ، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 435) .
(2) انظر:"إملاء ما منَّ به الرّحمن"للعكبري (1/ 167) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 234) ، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 430) .