{هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (24) } .
[24] {هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ} المقدِّرُ لما يوجد {الْبَارِئُ} المنشئ من العدم. قرأ الدوري عن الكسائي: (الْبَارِئُ) بالإمالة [1] {الْمُصَوِّرُ} الممثِّل لصورة خلقه بالشكل واللون.
{لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} أي: ذات الحسن في معانيها القائمة بذاته سبحانه، وهذه الأسماء التي حصرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله:"إن لله تسعةً وتسعين اسمًا، مئةً إلا واحدًا، من أحصاها، دخلَ الجنةَ" [2] ، وتقدم ذكرها والكلام عليها في سورة الأعراف عند تفسير قوله تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الآية: 180] .
{يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} ينزهه عن النقائص.
{وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} قدم تفسيره في أول سورة الحديد.
روي أن اسم الله الأعظم في هذه الآيات من {هُوَ اللَّهُ} إلى آخرها [3] ، والله أعلم.
(1) انظر:"الكشف"لمكي (1/ 171) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 414) ، و"معجم القراءات القرآنية" (7/ 121) .
(2) تقدم تخريجه.
(3) انظر:"تفسير الطبري" (28/ 56) .