فهرس الكتاب

الصفحة 3163 من 3849

وفي غزوة خيبر أهديت للنبي - صلى الله عليه وسلم - [1] الشاة المسمومة، فأخذ منها قطعة ولاكها، ثم لفظها، وقال:"تخبرني هذه الشاة أنها مسمومة" [2] .

{وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا (21) } .

[21] {وَأُخْرَى} أي: وعدكم فتح بلدة أخرى {لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا} يعني: بلاد فارس والروم، وقيل: الإشارة إلى مكة، قال ابن عطية: وهذا هو القوي الذي يتسق معه المعنى ويتأيد [3] ، وقيل: ومعنى (وَأُخْرَى) ؛ أي: مغانم هوازن في غزوة حنين، ومعنى (لَمْ تقدِرُوا عَلَيْهَا) ؛ لما كان فيها من اضطراب المسلمين.

{قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا} بالقدرة والقهر لأهلها؛ أي: قد سبق في علمه ذلك، وظهر فيها أنهم لم يقدروا عليها.

{وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا} لأن قدرته ذاتية لا تختص بشيء دون شيء.

(1) "أهديت للنبي - صلى الله عليه وسلم - زيادة من"ت"."

(2) رواه أبو داود (4512) ، كتاب: الديات، باب: فيمن سقى رجلًا سمًّا أو أطعمه فمات، أيقاد منه؟، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. وانظر:"تخريج أحاديث الكشاف"للزيلعي (1/ 68) ، و"فتح الباري"لابن حجر (10/ 245) .

(3) انظر:"المحرر الوجيز" (5/ 135) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت