عن عاصم: (لِمَهْلَكِهِمْ) بفتح الميم واللام التي بعد الهاء، وقرأ حفصٌ عنه: بفتح الميم وكسر اللام، وهو مصدر هلك، ومعنى القراءتين: جعلنا لوقت هلاكهم، وقرأ الباقون: بضم الميم وفتح اللام على المعنى الأول، وهو مصدر أهلك يهلك [1] .
{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا (60) } .
[60] {وَإِذْ قَالَ مُوسَى} هو ابن عمران على الأصح {لِفَتَاهُ} وخادمه هو يوشع بن نون عليه السلام، كان يتبعه ويخدمه، ويأخذ منه العلم.
{لَا أَبْرَحُ} لا أزال أسير.
{حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ} ملتقى العذب والمالح، [وقيل: المراد: المكان الجامع لملتقى بحري فارس والروم مما يلي الشرق] [2] ، وقيل غير ذلك، وقالت فرقة: البحران كناية عن موسى والخضر؛ فإن موسى عليه السلام كان بحر علم الظاهر، والخضر بحر علم الباطن، قال ابن عطية: وهذا قول ضعيف [3] . قرأ أبو عمرو: (لاَ أَبْرَح حَتَّى) بإدغام الحاء الأولى في الثانية [4] .
(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 393) ، و"التيسير"للداني (ص: 144) ، و"تفسير البغوي" (3/ 42 - 43) ، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 378 - 379) .
(2) ما بين معكوفتين زيادة من"ت".
(3) انظر:"المحرر الوجيز"لابن عطية (3/ 528) .
(4) انظر:"غيث النفع"للصفاقسي (ص: 281) ،"ومعجم القراءات القرآنية" (3/ 379 - 380) .