(فَزَّعَ) بفتح الفاء والزاي، الفاعلُ الله تعالى؛ أي: حتى إذا كشف تعالى الفزعَ عن قلب الشافع والمشفوع له بالإذن في الشفاعة، وقرأ الباقون: بضم الفاء وكسر الزاي [1] مجهولًا [2] ؛ كدُفِع إلى زيد: إذا علم المدفوع، المعنى: إذا أذن في الشفاعة، فرحوا، وسأل بعضهم بعضًا استبشارًا، ثم {مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ} في الشفاعة؟ {قَالُوا الْحَقَّ} نصب مفعول؛ أي: قال القول الحق، وهو الإذن في الشفاعة.
{وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} ذو العلو والكبرياء.
{قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (24) } .
[24] {قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} فالرزق من السموات المطر، ومن الأرض النبات {قُلِ اللَّهُ} يعني: إن لم يقولوا: رازقنا الله، فقل أنت: إن رازقكم الله.
{وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} أي: ما نحن وأنتم على أمر واحد، بل أحد الفريقين مهتد، والآخر ضال، المعنى: إنا على الهداية يقينًا؛ لأنا موحدون، وأنتم على الضلالة يقينًا؛ لأنكم مشركون، ولم
(1) "وكسر الزاي"زيادة من"ت".
(2) انظر:"التيسير"للداني (ص: 181) ، و"تفسير البغوي" (3/ 605) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 351) ، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 158 - 159) .