فهرس الكتاب

الصفحة 1350 من 3849

{قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ} المعنى: لا سبيلَ على الأَوَّلِين، ولا على هؤلاءِ، وهم الذين أتوكَ، وهم سبعةُ نفرٍ سُمُّوا البَكَّائِينَ: مَعْقِلُ بنُ يَسارٍ، وصخرُ بنُ خنساء، وعبدُ اللهِ بن كعبٍ الأنصاريُّ، وعليَّةُ بنُ زيدٍ الأنصاريُّ، وسالمُ بنُ عُمَيْرٍ، وثعلبةُ بنُ غنمةَ، وعبدُ اللهِ بنُ مُغَفَّلٍ المزنيُّ، أتوا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا رسولَ اللهِ! إنَّ اللهَ قد ندبَنا للخروجِ، فاحملْنا على الخفافِ المرقوعةِ والنعالِ المخصوفة نغزو معكَ، فقالَ:"لاَ أَجِدُ"، فتولَّوا وهم يَبْكون، فذلك قولُه:

{تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ} [1] تسيلُ.

{مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ} في الجهادِ، تلخيصه: ليسَ إلى عقوبةِ هؤلاءِ سبيلٌ.

{إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (93) } .

[93] {إِنَّمَا السَّبِيلُ} بالمعاتبةِ.

{عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ} واجِدُونَ الأُهْبَةَ.

{رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ} النساءِ والصبيانِ.

{وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} تقدمَ تفسيرُ نظيرِ هذهِ الآية قريبًا.

(1) انظر:"أسباب النزول"للواحدي (ص: 146) ، و"تفسير البغوي" (2/ 315) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت