[36] {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا} كما بَعَثْنا فيكم {أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ} قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ، وابنُ عامرٍ، وابنُ كثيرٍ، والكسائيُّ، وخلفٌ: (أَنُ اعْبُدُوا) بضمِّ النونِ وشبهَه حيثُ وقعَ [1] .
{وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} وهو كلُّ معبودٍ من [2] دونِ الله.
{فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ} وَفَّقَهم للإيمانِ {وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ} ثَبَتَتْ بالسابقةِ حتى ماتَ على كفرِه.
{فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ} يا معشرَ قريشٍ.
{فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} أي: عاقبةُ أمرِهم لعلَّكم تعتبرونَ.
{إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (37) } .
[37] {إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ} يا محمدُ {فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ} قرأ الكوفيون: بفتحِ الياءِ وكسرِ الدالِ؛ أي: لا يهدي اللهُ من أَضلَّهُ، وقرأ الباقون: بضمِّ الياءِ وفتحِ الدال، يعني: من أضلَّه اللهُ فلا هاديَ له [3] .
{وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ} بدفعِ العذابِ عنهم.
(1) انظر:"الغيث"للصفاقسي (ص: 270) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 278) ، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 278) .
(2) "من"ساقطة من"ت".
(3) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 372) ، و"التيسير"للداني (ص: 137) ، و"تفسير البغوي" (2/ 614) ، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 379) .