{لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} ذلك، لم يؤثروا الدنيا على الآخرة.
{فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ (65) } .
[65] {فَإِذَا رَكِبُوا} أي: الكفار ومعهم أصنامهم.
{فِي الْفُلْكِ} في البحر، وخافوا الغرق.
{دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} أي: لم يشركوا أحدًا معه في الدعاء.
{فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ} عنادًا.
{لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (66) } .
[66] {لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ} من النعم، لفظه أمر، ومعناه التهديد.
{وَلِيَتَمَتَّعُوا} بما بأيديهم من النعم. قرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وخلف، وقالون: (وَلْيَتَمَتَّعُوا) بإسكان اللام أمرًا تهديدًا، وقرأ الباقون: بكسرها [1] ، جعلوها لام كي، تلخيصه: لا فائدة لهم في الإشراك إلا الكفر والتمتع.
{فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} عاقبةَ ذلك حين يُعاقبون.
(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 502) ، و"التيسير"للداني (ص: 174) ، و"تفسير البغوي" (3/ 483) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 344) ، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 58) .