فهرس الكتاب

الصفحة 2414 من 3849

عن عائشة رضي الله عنها قالت:"من زعم أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - يعلم الغيب، فقد أعظم على الله الفِرْية" [1] .

{بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ (66) } .

[66] {بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ} (بل) بمعنى: هل. قرأ أبو جعفر، وابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب: (أَدْرَكَ) بقطع الهمزة مفتوحة وإسكان الدال من غير ألف مفتوحة وألف بعدها [2] وأصله: تدارك، أدغمت التاء في الدال؛ أي: تتابع واجتمع علمهم بحدوث الآخر، فليس من اختص بشيء من علمها فهم جهالة بها.

{بَلْ هُمْ} اليوم في الدنيا {فِي شَكٍّ مِنْهَا} من الساعة.

{بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ} جمع عمي؛ أي: عنها عمون بقلوبهم.

{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ (67) } .

[67] {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا} يعني: مشركي مكة {أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ} من قبورنا؟ قرأ نافع، وأبو جعفر: (إِذَا) بكسر الألف على

(1) رواه البخاري (6945) ، كتاب: التوحيد، باب: قول الله تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا} ، ومسلم (177) ، كتاب: الإيمان، باب: معنى قول الله -عز وجل-: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} .

(2) انظر:"التيسير"للداني (ص: 168) ، و"تفسير البغوي" (3/ 411) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص ت 339) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 365) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت