فهرس الكتاب

الصفحة 1437 من 3849

الجمعةِ، وسيأتي ذكرُ قصةِ يونسَ بأبسطَ من هذا في سورةِ الأنبياءِ إن شاء الله تعالى.

{وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (99) } .

[99] {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا} وهو دليل على القدريَّةِ في أنَّ الله تعالى لم يشأْ إيمانَهم، وأن من شاءَ إيمانَه يؤمنُ لا محالةَ.

{أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ} قالَ ابنُ عباس:"كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - حريصًا على إيمانِ جميعِ الناسِ، فأخبرَه تعالى أَنْ لا يؤمنُ إلَّا من سبقَتْ له السعادةُ في الذكرِ الأولِ، ولا يضلُّ إلا من سبقَتْ له الشقاوةُ [1] في الذكرِ الأولِ" [2] .

{وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ (100) } .

[100] {وَمَا كَانَ} أي: وما ينبغي.

{لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} بعلمِه وتوفيقِه.

{وَيَجْعَلُ} اللهُ {الرِّجْسَ} العذابَ. قراءة العامةِ: (وَيَجْعَلُ) بالياء،

(1) في"ظ":"الشقوة".

(2) انظر:"تفسير البغوي" (2/ 381) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت