{وَغَرَابِيبُ سُودٌ} أي: وطرق سود كالغرابيب؛ تشبيهًا بالغراب، يقال: أسود غِرْبيب؛ أي: شديد السواد.
{وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (28) } .
[28] {وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ} أي: كاختلاف الثمرات والجبال، وتم الكلام هاهنا، ثمّ ابتدأ.
فقال: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} قال ابن عبّاس:"يريد: إنّما يخافني من خلقي من علم جبروتي وعزتي وسلطاني [1] "، وتقديم اسم الله تعالى وتأخير العلماء يؤذن بأنّه لا يخشى اللهَ تعالى إِلَّا العلّماءُ، ولو عكس، لكان المعنى: أن العلماءَ لا يخشون الله [2] نحو {وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ} [الأحزاب: 39] .
{إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ} في ملكه {غَفُورٌ} لذنوب عباده. واختلاف القراء في الهمزتين من (العُلَمَاءُ إِنَّ) كاختلافهم فيهما من {الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ} [3] [فاطر: 15] .
(1) "وسلطاني"زيادة من"ت".
(2) في"ت":"لا يخشون أحدًا إِلَّا الله".
(3) انظر"تفسير البغوي" (3/ 622) .