حروف الهجاء أول سورة البقرة، ونُبِّه عليه أول سورة مريم.
روي عن ابن عباس قال:"طسم عجزت العلماء عن تفسيرها" [1] .
وقيل: هو قسم معناه: أقسم بطَوْلي وسناي وملكي، وهو اسم من أسماء الله تعالى.
{تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) } .
[2] {تِلْكَ} أي: هذه.
{آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ} يعني: القرآن الظاهرَ إعجازُه وصحته.
{لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (3) } .
[3] {لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ} أي: قاتلُها غمًّا {أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ} إن لم يؤمنوا، وهذا تسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم - لما كان فيه من القلق والحرص على إيمانهم، وخوطب بـ (لعل) على ما في نفس البشر من توقع الهلاك في مثل تلك الحال، ومعنى الآية: لا تهتم يا محمد بهم، وبلغ رسالتك، وما عليك من إيمانهم، فإن ذلك بيد الله، لو شاء لآمنوا.
{إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ (4) } .
[4] {إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً} دلالةً تُلجئهم إلى الإيمان.
= (1/ 241 - 242) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 303 - 304) .
(1) انظر:"تفسير البغوي" (3/ 351) ، و"تفسير أبي السعود" (1/ 21) .